[ad_1]
لم يكن خروجًا عن النص، بل كسرًا لصورة رُسمت طويلاً. فالجميع اعتاد على وهبي الذي لا يتراجع، لا يعتذر، ولا يُظهر ضعفًا. لكن في طنجة، وأمام مئات المحامين، بدا وزير العدل عبد اللطيف وهبي مختلفًا… عاد معتذرًا، متصالحًا، وربما أكثر إنسانية من أي وقت مضى.
قالها ببساطة وصراحة نادرتين في المشهد السياسي: “إذا أخطأت في حقكم يوماً، فأنا أعتذر.” وهكذا، في لحظة لم تكن متوقعة، أدار وهبي ظهره لنبرات التحدي، وفتح قلبه لمصالحة مع المهنة التي كوّنته، قائلاً: “أنا منكم، ولن أنفصل عنكم مهما كانت المناصب.”
لم يكن اعتذارًا عابرًا، بل خطابًا محمّلاً بمراجعات ذاتية، وحنين واضح إلى مهنة المحاماة، التي قال إنها “أصلُه الذي لا يتغيّر، مهما ارتفعت درج المسؤولية أو علت كراسي الوزارة”.
حتى عبارته التي وصف بها نفسه—اليتيم في مأدبة اللئام—لم تمرّ مرور الكرام، فقد كشفت عن إحساس بالخذلان والوحدة وسط مفاوضات شاقة حول قانون المهنة، لكن الوزير تجاوزها سريعًا بالإشادة بزملائه، مؤكّدًا أنه لا يضع القانون للمحامين فقط، بل لنفسه قبل كل شيء.
“ماذا لو عاد معتذرًا؟” لم يعد سؤالًا افتراضيًا. وهبي عاد… لا منهزمًا، بل أكثر إدراكًا لحدود السلطة، ولعمق العلاقة التي تربطه بمهنة قال عنها: “السياسة تمرّ، أما المحامي فيبقى.”
[ad_2]
المغربي almaghribi – أخبار المغرب : المصدر
