[ad_1]
لم تكن قبلة عبد اللطيف وهبي لعبد الإله بنكيران مجرد لحظة عابرة في مناسبة عامة، بل تحولت إلى صورة سياسية مثيرة أعادت ترتيب النقاش حول موازين القوى داخل المشهد الحزبي والحكومي بالمغرب.
فالعلاقة بين الرجلين لم تكن يوماً عادية؛ إذ طبعتها سنوات من الصراع الحاد، واتهامات وصلت إلى حد التلويح بجرّ بعضهم البعض إلى المحاكم. لكن قبلة وهبي لبنكيران جاءت لتكسر هذا الجليد، وتفتح الباب أمام قراءات جديدة في لحظة دقيقة تستعد فيها البلاد لامتحان استثنائي: تنظيم كأس العالم 2030.
اليوم، ومع تراجع بريق حكومة عزيز أخنوش تحت وطأة الانتقادات الاجتماعية والاقتصادية، يطرح سؤال جوهري: هل تعكس هذه الإشارات الرمزية بداية اصطفافات سياسية جديدة قد تُرسم على مقاس “حكومة المونديال”؟
المتابعون يرون أن وهبي، المُحاصر داخل الأغلبية بملفات العدالة والانتقادات المتصاعدة، يبحث عن متنفس سياسي يعيد له موقعاً تفاوضياً أقوى، بينما بنكيران يُدرك أن الظرفية تمنحه وزناً رمزياً يمكن استثماره، سواء في إعادة ترميم المعارضة أو في التمهيد لتفاهمات غير متوقعة.
قبلة وهبي لبنكيران، بهذا المعنى، ليست فقط لحظة إنسانية، بل رسالة سياسية مزدوجة: طي صفحة الماضي من جهة، واستعداد لمرحلة جديدة من جهة أخرى. أما أخنوش، الذي يقود حكومة الأغلبية الحالية، فيبدو وكأنه يُدفع شيئاً فشيئاً إلى الهامش، مع بروز سيناريوهات تُلمّح إلى إعادة تركيب الخريطة التنفيذية بما يخدم رهانات “المونديال” الكبرى.
في النهاية، سواء كانت هذه القبلة مقدمة لتغيير فعلي أو مجرد لقطة رمزية، فقد نجحت في إشعال النقاش حول مستقبل الحكومة، ورسمت صورة مغايرة: حكومة المونديال قد تولد بدون عزيز أخنوش في مركزها.
[ad_2]
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

