[ad_1]
تحوّل افتتاح منتزه “هيركوليس بارك” بضواحي مدينة طنجة، الذي كان من المفترض أن يكون لحظة فرح وترفيه لعائلات وأطفال، إلى مأساة إنسانية مؤلمة، كشفت عن هشاشة خطيرة في معايير السلامة وغياب تدابير الإسعاف السريع في مثل هذه الفضاءات.
وسط تصفيقات الجمهور وعدسات الهواتف، حاولت شابة مغربية تقديم عرض “نفث النار”، وهو فن استعراضي خطير كانت قد تلقّت تدريبات عليه، واختارته وسيلة لكسب لقمة العيش. غير أن لحظة واحدة كانت كفيلة بتغيير مسار حياتها.
و أصيبت الفتاة بحروق بليغة في وجهها ويديها، ورغم خطورة حالتها، غادرت المستشفى دون تغطية طبية مستمرة، لتواجه واقعاً أشدّ قسوة من الحريق نفسه: جسد مشوه، مصاريف علاج باهظة، غياب التأمين، وصمت الجهات المنظمة.
والأغرب في كل هذا، أن الصفحة الرسمية لمنتزه “هيركوليس بارك” على مواقع التواصل الاجتماعي لا تزال تعرض فيديوهات للعرض الاستعراضي الذي تسبب في الحادث، بما فيها لقطات تظهر الضحية قبل لحظات من اشتعال النيران فيها، دون أي اعتذار أو توضيح، وكأن شيئاً لم يحدث. هذا السلوك زاد من غضب المتعاطفين معها.
اللافت أن إدارة المنتزه لم تتواصل مع المتضررة إلا بعد انتشار فيديو يوثّق الحادث على مواقع التواصل، خاصة أن الحادث وقع خلال عرض رسمي وأمام جمهور يضم أطفالاً.
هذه الحادثة المروعة تفرض تساؤلات مُلحّة: هل كانت هناك فرقة إسعاف مجهّزة في موقع الحفل؟ وهل تم احترام أدنى شروط السلامة عند تقديم عرض يعتمد على مواد قابلة للاشتعال؟ وهل تتوفر مثل هذه المنشآت الترفيهية الجديدة على بروتوكولات تدخل عاجلة عند وقوع حوادث مشابهة؟
إن ما وقع لم يسفر فقط عن أضرار جسدية، بل عرّى كذلك واقعاً صعباً تعيشه الكثير من الشابات المغربيات اللواتي يغامرن بحياتهن لكسب لقمة العيش في ظل غياب الحماية الاجتماعية والرعاية المهنية.
ويبقى السؤال معلقاً إلى حين فتح تحقيق شفاف: من يتحمّل مسؤولية ما حدث؟ وهل ستُتخذ إجراءات لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث في فضاءات يُفترض أن تكون آمنة للأطفال والأسر؟
ظهرت المقالة افتتاح “هيركوليس بارك” يسائل معايير السلامة والتدخل الإسعافي أولاً على أخبار طنجة.
[ad_2]
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر
