[ad_1]
أثار تصريح مثير للجدل أدلت به مديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة طنجة تطوان الحسيمة، موجة واسعة من الانتقادات داخل الأوساط التربوية وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
وقالت المسؤولة، خلال مرور إعلامي على قناة ميدي 1، إن “تلميذا واحدا من مؤسسات الريادة يعادل مستوى 80 تلميذا من مدارس غير ريادية”، وهو ما اعتبره متتبعون استدلالا غير منطقي ولا يستند إلى أي أساس علمي أو تربوي.
لماذا الاستدلال غير صحيح؟
المنطق يقتضي أن أي مقارنة بين تلاميذ أو مؤسسات يجب أن تقوم على معايير كمية وكيفية واضحة (مثل نتائج الامتحانات الموحدة، أو مستوى التحكم في التعلمات الأساسية)، وليس على أرقام اعتباطية من قبيل “تلميذ = 80”.
فهذا يشبه:
القول إن “لاعب كرة واحد من فريق معين يساوي 80 لاعبا من فرق أخرى” دون تقديم أي معايير دقيقة.
أو القول إن “سيارة واحدة من نوع محدد تساوي 80 سيارة أخرى” من دون تحديد السرعة أو الجودة أو الأمان كمقاييس.
بل هو كمن يقول إن “أمريكيا واحدا أفضل من 80 مغربيا”، وهو استدلال مرفوض لأنه يقارن بين كائنات بشرية دون أساس موضوعي أو قابل للقياس.
المخاطر التربوية للتصريح
يرى فاعلون أن خطورة مثل هذا الخطاب تكمن في تكريس صورة تمييزية بين تلاميذ المدرسة العمومية، بما يتعارض مع مبادئ تكافؤ الفرص والإنصاف التي ينص عليها الدستور المغربي، ويرسخها الميثاق الوطني للتربية والتكوين وخارطة الطريق 2022-2026.
وأكد منتقدون أن تصريح المديرة يفتقد للمعايير التربوية الدقيقة، ويقع في مغالطة التعميم، معتبرين أن المدرسة العمومية لا يمكن تقسيمها إلى فئتين: فئة “متفوقة” من مؤسسات الريادة وفئة “أقل قيمة” من باقي المدارس.
وطالب عدد من المهنيين والفاعلين الوزارة الوصية بالتدخل لتوضيح موقفها من هذه التصريحات، التي وصفوها بـ”المسيئة للمدرسة العمومية” و”غير المنسجمة مع التوجهات الرسمية لإصلاح المنظومة التعليمية”.
ويرى خبراء أن التقييم السليم كان يستوجب الاعتماد على لغة الأرقام والمعطيات الدقيقة، مثل القول إن “متوسط نتائج تلاميذ مؤسسات الريادة في الاختبارات الوطنية ارتفع بنسبة معينة مقارنة مع باقي المؤسسات”، أو أن “نسبة التحكم في التعلمات الأساسية لدى هؤلاء التلاميذ أفضل بـ20 أو 30 في المائة من نظرائهم”. فمثل هذه الصياغات، المبنية على مؤشرات قابلة للقياس، تمنح مصداقية للخطاب وتنسجم مع مبادئ الإصلاح التربوي، عوض السقوط في مقارنات مبالغ فيها تفتقد للمنطق العلمي والتربوي.
[ad_2]
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

